صحيفة البيان السعودية

الاخبار المحليه صوت المواطن متابعات ترجمة ويكيليكس | Wikileaks صحيفة البطالة والخريجين الالكترونيه


المقالات
كتاب البيان
الناتو وإعادة الانتشار..!
الناتو وإعادة الانتشار..!
02-28-1433 02:04

يشهد المسرح السياسي والعسكري في الآونة الأخيرة تقلبات سياسية و أيدلوجية تشعر بأن العالم على وشك الدخول في حقبة زمنية لها طابع خاص مخالف تماماً لما كان عليه العالم قبل الانقلاب الثوري المعروف بالربيع العربي.
أقول ومن يدري فلعل لذلك تداعيات أبعد من المسرح العربي والإسلامي , فبالأمس القريب شهدنا تفكك الاتحاد السوفيتي عقب غزوه لأفغانستان في وقت لم يدر بخلد أحد أن يحدث ذلك على النحو الذي حصل..!
فهل يعي حلف الناتو ما يشهده العالم اليوم من متغيرات؟
وهل ستفتح أمريكا على وجه الخصوص صفحة التاريخ لتقرأ الدروس التالية:
فالدرس الأول يقول: إلى أي حد أفلحت فرنسا في قهر إرادة الشعب الجزائري المسلم حين قمعت ثورته خلال أكثر من قرن من الزمان ؟!
والثاني: انهزام القوة الأمريكية في فيتنام أمام شرذمة من المناضلين صمدت أمام القوة التي ركعت لها اليابان بعد ضربها بالقنبلة النووية.
والثالث: كسر جبروت السوفيت بعد حربهم لأفغانستان في ثمانينات القرن الميلادي الماضي، مما أجبر الرئيس جورباتشوف على اتخاذ قرار الانسحاب، الذي جرَّ عقبه أذيال الهزيمة، ثم التفكك والسقوط!
ومع ذلك فلم يكد يمض عقد من الزمن حتى سارعت أمريكا بدخول الحلبة نفسها, طمعاً في تحقيق ما عجز عنه إخوانهم السوفيت، وما إن بدأت لهم بعض النتائج حتى راحوا يطبلون للنصر الذي عجز عنه غيرهم، ولكن قد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن, فما إن نظرت الإدارة الأمريكية إلى وضعها على الأرض حتى تبين لها ولمن أقحمتهم معها من الحلفاء أنهم سقطوا في مستنقع وحلٍ وشائكٍ, وها هي اليوم لا تبحث عن النصر، وإنما تريد المخرج والخلاص من مأزقها ولو بزج حلفائها في الأتون الذي اصطلت بناره رغم قوتها الضاربة.
واليوم يصرح الرئيس الفرنسي بأن بلاده تفكر في انسحاب مبكر من أفغانستان.!
..لماذا؟
ليلحق بمن سبقه من الأصحاب بالانسحاب, أم إعادة انتشار بالمفهوم العسكري, أو هي الهزيمة في الحقيقة والواقع.
فهل فكر أعضاء حلف شمال الأطلسي المعروف -بـ الناتو- هل فكر قادته في الخروج قبل الدخول؟
لا أظن ولكن المؤكد أن العداوة للإسلام قد أعمت قلوبهم, وسال اللعاب من أشداقهم حين لوّحت لهم أمريكا بالجزرة. وما أخالهم وجدوا إلا حشفاً وسوء كيلة.!
ومع أن الفرصة سانحة اليوم للمسلمين بترتيب جهودهم, وأخذ الأمور من منطلق الجد, فإن رايات النصر تلوح في الأفق القريب بإذن الله.
والقضية ليست مراهنة, فإنه متى أخذ المسلمون بأسباب القوة، ونبذوا عنهم أسباب الوهن, والفكر الانهزامي؛ وبعثوا في أنفسهم العزة الإيمانية التي تتصاغر أمامها الأهوال, متى ما أخذوا بالسبب الذي قال الله عنه:{ إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } فسيحقق الله لهم الشرط المعلق في قوله سبحانه:{ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}.
وسيتحقق لهم بأذن الله أفضل المكاسب العسكرية والاقتصادية, وما ذلك على الله بعزيز.


محمد بن علي الشيخي
Malshk1@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 52


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Google


محمد بن علي الشيخي
محمد بن علي الشيخي

تقييم
8.00/10 (1 صوت)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة البيان الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

تابعونا على :


الأقسام البيان المساعدة تواصل معنا خلاصات