• ×

العواد: “الفاتورة المجمعة” تساوى فيها دكتور المراكز الطبية وبائع الأسواق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
البيان _ بدريه المطرفي أثار قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بشأن الفاتورة المجمعة ردود أفعال متباينة، كشف من خلالها مختصون أن القرار سيضرُّ السوق معتبرين أن ذلك تجاهل تام لأوضاع السوق بعد تطبيق العديد من الإجراءات، وفرض رسوم جديدة؛ ما سيسحب السيولة، ويعجّل بإغلاق العديد من المنشآت والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. بينما لقي القرار تأييدًا من البعض؛ لكونه سيقضي على آفة التستر على العمالة، ويدعم وزارة العمل في تنفيذ برامج التوطين.

من جهته، علّق عضو لجنة الموارد البشرية وسوق العمل بالرياض المهندس عبدالعزيز العواد في برنامج “يا هلا” على قناة روتانا خليجية بقوله: هناك ضبابية وعدم معرفة كيف يتم تطبيق القرار. ويفتقد الإخوة في وزارة العمل أهمية موضوع الثقافة والتثقيف والتوعية من خلال ما حدث؛ فلم يتسنَّ للقطاع الخاص – وبالأخص المنشآت الصغيرة والمتوسطة – أن تستفيق من ضريبة القيمة المضافة وعمالة الوافدين ورسوم فُرضت عليها حتى جاءت الفاتورة المجمعة بشكل مفزع جدًّا. وتابع: أظن أن وزارة العمل لم توفَّق في اختيار التوقيت؛ كوننا في الوقت الحالي في حالة ركود اقتصادي. ويتوقع الاقتصاديون بداية العودة في 2020 أو منتصف 2019.

وأضاف: من خلال رؤية 2030 التي نحن رجال الأعمال ندعمها، ونرى أنها – بإذن الله – سيتحقق من خلالها عدم الاعتماد على النفط، هناك بندان من أهم البنود، الأول التشاركية مع القطاع الخاص، وهذا ينم عن أن من عمل على هذه الرؤية كان يؤمن إيمانًا بأن القطاع الخاص هو من يعمل النقلة. مبينًا أن هناك إحصائية لوزارة العمل في عام 2016 بأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل ما يقرب من 98 % من المنشآت بالسعودية. مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن المتضرر من هذا القرار هو المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأكد “العواد” خلال حديثه للبرنامج: المسؤولون في الجهات الحكومية يريدون أن يرفعوا للمقام السامي أن التشاركية بأنا أشركناهم في اتخاذ القرار، وأنهم يحضرون معنا الاجتماعات، ولكن عندما تطرح الآراء وإيضاح عدم السير في الطريق الصحيح لم يُستنَر بهم. مطالبًا في الوقت نفسه بمحاولة إيجاد حلول ابتكارية، وتنفيذ حقيقي للتشاركية.

وعلق “العواد” حول أن قرار الفاتورة المجمعة يعالج ظاهر التستر بقوله: نحن نعالج القشور، ونترك اللب. التستر موجود؛ إذ بينت الإحصاءات أنه يشكل 90 % في المنشآت الصغيرة والصغيرة جدًّا، لكن أنا أرى أنه ليس الحل في فرض رسوم عالية؛ لأن هذا حل بسيط، والحل في اعتقادي ألا نبحث عن الحلول الوقتية من أجل أن يُرفع للمقام السامي أرقام. كذلك على وزارة التعليم إضافة منهج باسم “أخلاقيات العمل”، وتنشئة أبنائنا على حب العمل، وأن تسعة أعشار الرزق والبركة في البيع والشراء. وأردف: الأمر الثالث لماذا تكون هناك فاتورة مجمعة تعامل مع العامل بوقته، متى ما جاء يجدد الإقامة تعامل معه؟ لماذا التعامل مع الناس بالتعامل الفظ؟ فهذا التعامل سيدفع الكثير من المنشآت الصغيرة إلى التوقف، وهذا لن يتواكب مع الرؤية؛ كون تلك المنشآت يُطلب منها استيعاب الخريجين وتنزيل نسبة البطالة. مؤكد أن قرار تنفيذ الفاتورة المجمعة قرار خاطئ، ومطالبًا بأن تعامَل تلك الزيادة بمعاملة نطاقات، والأخذ بعين الاعتبار النشاط والمهنة، فلا يتساوى الطبيب في المراكز الطبية بالبائع في الأسواق.
 0  0  94
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus

القوالب التكميلية للأخبار